أحمد بن يحيى العمري

445

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

المعالي محمد ابن الملك المنصور قلاوون ، خلد الله دولته ، الله أملى . وأما تقاليد النواب وتواقيع أرباب المناصب من القضاة والوزراء والكتاب ، وبقية أرباب الوظائف ، وتواقيع أرباب المناصب من القضاة وتواقيع الرواتب والإطلاقات فإنه يكتب عليها اسمه واسم أبيه صورته محمد بن قلاوون . وأما كتب البريد وخلاص الحقوق والظلامات ، فإنه يكتب عليها أيضا اسمه ، وربما كرم من يكتب إليه ، فأما من كرمه من ذوي السيوف كتب له والده محمد بن قلاوون ، وأما من كرمه من ذوي العمائم المدورة من القضاة والوزراء كتب أخاه بدلا من والده . فأما الإقطاعات فالرسم فيها أن يقال ( خرج الأمر الشريف ، وأما الوظائف والرواتب والإطلاقات فالرسم فيها أن يقال ) « 1 » رسم بالأمر الشريف ، وليس بموضع استيعاب أوضاع المكاتبات ولو أخذنا في هذا لطال ، ولكننا نذكر نبذة تتعلق بالمناشير والتقاليد والتواقيع إذ كانت هي الأصل لجريان الأرزاق بها فأعلاها ما أفتتح بخطبة الحمد لله ( المخطوط ص 217 ) ثم ما افتتح بخطبة أولها أما بعد حمد الله حتى يأتي على خرج الأمر في المناشير أو رسم في الأمر بالتواقيع « 2 » ، ثم بعد هذا أنزل الرتب ، وهو أن يفتتح في المناشير خرج الأمير ، وفي التواقيع رسم بالأمر . ويمتاز المناشير المفتتح فيها بخطبة الحمد لله بطغرا [ 1 ] بالسواد تضمن اسم السلطان وألقابه ، ومن عادة السلطان في الإقطاعات للجند أن يتولى بنفسه

--> ( 1 ) سقط ما بين القوسين من ب 142 . ( 2 ) رسم بالأمر في التواقيع ب 142 .